القطاع العقاري السعودي يرفع مساهمته الاقتصادية إلى 14.1% في الربع الثالث 2025
حقق القطاع العقاري في السعودية أداءً إيجابيًا خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 14.1%، فيما سجلت مساهمته في القطاع الخاص غير النفطي 26.7%، وفقًا لتقرير أداء القطاع العقاري الصادر عن الهيئة العامة للعقار. ويعكس هذا التحسن المستمر الدور الحيوي للقطاع في دعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل الوطني، مدعومًا بالنشاط الكبير في المشاريع الإنشائية والتطويرية الجارية.
وفيما يخص توطين الوظائف، شهدت الأنشطة العقارية قفزة نوعية، حيث ارتفعت نسبة السعوديين المشتركين على رأس العمل إلى 54.4% بنهاية الربع الثالث من 2025، مسجلة نموًا ملحوظًا على أساس سنوي. ويؤكد هذا الإنجاز نجاح السياسات والبرامج الداعمة لتوطين الوظائف، مما يعزز مشاركة الكوادر الوطنية في أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وعلى صعيد السوق المالية، أظهرت مؤشرات التداول اتجاهات متباينة. فقد سجلت شركات إدارة وتطوير العقارات ارتفاعًا في قيمة تعاملاتها بنسبة 3.7% على أساس سنوي لتصل إلى 20.5 مليار ريال، بينما انخفضت قيمة تعاملات الصناديق العقارية المتداولة (REITS) بنسبة 14.6%. ويعكس هذا التفاوت تنوع أنماط الاستثمار العقاري وتفاعل المستثمرين مع ظروف السوق ودورات القطاع المختلفة.
أما أسعار العقارات، فقد سجل الرقم القياسي انخفاضًا ربعيًا بنسبة 1.1% وتراجعًا سنويًا بنسبة 0.9%، مع تركز الانخفاض في قطاع الفلل الذي هبطت أسعاره بنسبة 2.5% خلال الربع. ويشير هذا التصحيح إلى حركة صحية تعيد التوازن للأسعار وتجعلها أكثر توافقًا مع القدرة الشرائية الحالية.
وفيما يتعلق بسوق العمل، شهدت مؤشرات التوظيف تباينًا ملحوظًا، حيث انخفض إجمالي المشتركين على رأس العمل ربعيًا بنسبة 0.4%. وكان التراجع السنوي الأكبر في الأنشطة العقارية التقليدية بنسبة 29.8%، بينما شهد نشاط التشييد نموًا سنويًا بنسبة 14.8%. ويبرز هذا التباين تحولات هيكلية في سوق العمل، مع تركيز الوظائف الجديدة في أنشطة البناء والتطوير الميداني مقارنة بالأنشطة الإدارية والتسويقية التقليدية.
كما سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك لفئة الإيجارات استمرارًا في وتيرة النمو السنوي خلال شهر سبتمبر 2025، نتيجة ارتفاع الإيجارات الفعلية والتقديرية للسكن. ويعكس هذا الاتجاه استمرار الضغوط على جانب الطلب في سوق الإيجار، خصوصًا في المدن الرئيسة، في ظل توسع النشاط الاقتصادي وتزايد الطلب السكني، ما يجعل الإيجارات أحد أبرز مكونات التضخم المرتبطة بالقطاع العقاري خلال الفترة الحالية.
